CILE
#CILE2015 Mohamed Naim Yassin: Problems that Evolutionism presents to Muslim Perceptions

#CILE2015 المشاركون

>> مؤتمر المركز الدولي السنوي الثالث، مارس ٢٠١٥ <<

 

نبذة

 

الدكتور محمد نعيم ياسين أردني الجنسية، حاصل على درجتي الإجازة العالية في الشريعة (1964) والقانون (1965) من جامعة دمشق. وحاصل على درجة التخصص (الماجستير) في الشريعة (1968) وفي القانون (1968) من جامعة الأزهر في مصر. وحاصل على درجة العالمية (الدكتوراه) في الشريعة من جامعة الأزهر عام 1972 ليتخصص في الفقه المقارن والسياسة الشرعية.  درّس الدكتور محمد نعيم في جامعات عديدة منها جامعة الأردن وجامعة الكويت وجامعة قطر وجامعة العلوم الإسلامية العالمية،  وهو الآن أستاذ بكلية الشريعة والقانون في جامعة العلوم الإسلامية بالأردن.  وشارك الدكتور محمد نعيم في العديد من الهيئات واللجان العلميّة ، من ذلك عضويته في اللجنة العلمية للموسوعة الفقهية الكويتية الصادرة عن وزارة الشؤون الدينية في الكويت، وعضويته مجلس الإفتاء للمملكة الأردنية من 1990-1995م، علاوة على أنه عضو هيئة تحرير عدد من المجلات المحكمة والأكاديمية والصناديق البحثية. عام 1989 حصل على جائزة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في مجال فقه القضايا الطبية من مؤسسة الكويت لتطوير العلوم.

وللدكتور محمد نعيم العديد من المؤلفات منها الإيمان، أبحاث فقهية في قضايا طبية، الوجيز في الفقه الجنائي الإسلامي، وصدر له مؤخراً كتاب بعنوان مباحث في العقل. وكتب أكثر من أربعين بحثاً في القضايا الطبية، وقضايا الزكاة وغيرها.

 

عنوان المحاضرة (الإسلام والعلم)

أهم الإشكالات التي طرحتها نظرية التطور في التص ّورات الإسلامية

 

خلاصة المحاضرة

أولاً: إن التصور الإسلامي يستلزم بصورة قطعية أن الله تعالى خلق كل شيء، وأنه لا يجوز نفي ذلك أو التردّد فيه. والمنقول عن داروين أنه أرجع أنواع الأحياء كلها إلى أصل واحد أو أصول أربعة، وأنه اعتقد أولاً بأن هذه يصعب على المرء أن ينسب إيجادها إلى غير خالق قادر عليم حكيم. ثم نُقل عنه أنه تردد في ذلك، وجعله من الأمور التي لا يمكن إقامة الدليل عليها، وأن كل إنسان حر في الإيمان بالخالق أو عدم الإيمان؛ وكأنه يرى أن هذا الأمر ليس له علاقة بنظرية التطور ونشأة الخلق والإنسان، مع أنها في الحقيقة هي أعظم حلقة من حلقات التطور؛ لأنها المنطلق. وعلى أية حال فإن جعْله الإيمان بالخالق غير مقطوع به يتعارض بصورة كاملة مع العقيدة الإسلامية.

ثانياً: أرجع داروين نشأة الأنواع إلى صراع البقاء والانتخاب الطبيعي بناءً على قاعدة البقاء للأصلح بأسلوب يشير إلى أن المؤثرات في ذلك البقاء كلها تحدث بطريق اللزوم من غير أن يكون للخالق دخل في حدوثها، وأن التطور يحدث بأسلوب الجبْر وترتّب الأمور على بعضها بقوى ذاتية تُنسب إلى الطبيعة؛ وهذا يتعارض كلياً مع الإيمان بقضاء الله وقدره؛ ووجه التعارض مع التصور الإسلامي المقطوع به أن التطور الذي زعمه لم يكن ضمن خطة الخالق في الخلق، ولا يكفي لدفع هذا التعارض أن يعترف دارون بأن خالق الأصل الأول هو الله عز وجل إن كان يُريد أنه خلق ذلك الأصل ثم انزوى سبحانه عن أي تدخّل في الخلق.

ثالثاً: تعميم النظرية لتشمل الإنسان يثير إشكالية كون التصور الإسلامي يقطع بأن آدم خلقه الله تعالى من عنصرين الأساس منهما روحه وأنها نفخة من الله، وأن هذه الروح لا تُنفخ إلا في جسد من جنس خاص يصلح ليأتمر بأوامر تلك الروح الإنسانية. وهذا في الوقت الذي تدل النصوص القطعية أن آدم لم يخلق في الأرض التي نعيش عليها، وإنما أُنزل إليها بعد صيرورته إنساناً بخلق الله عز وجل. ولا أظن أن داروين يزعم أن نظريته تشمل ذلك المكان.

رابعاً: دعوى البقاء للأصلح تتعارض مع النصوص القرآنية التي تقرر أن الله عز وجل قد ينصر الضعفاء ويهلك الأقوياء؛ وهذا ظاهر في قصص الأنبياء كلهم؛ فهذا يدلّ على أن هذا المبدأ الدارويني لا يمكن تطبيقه على الإنسان في التصور الإسلامي، إلا إذا تضمنت نظريته أن الله سبحانه إذا أراد ترجيح كافة نوع على آخر لحكمة يعلمها عز وجل قد تنكشف لنا، كان ذلك هو العامل المؤثر، فيغيّر مفهوم الصلاح مناط البقاء بإدخال هذا التصور العقائدي الإسلامي.

خامساً: إن نظرية داروين مع تطبيقها على الإنسان وتطوره في المستقبل من غير إشارة إلى نهاية هذا التطور تتعارض مع عقيدة الإسلام عن نهاية الحياة الإنسانية في الدنيا ووجود دار أخرى وجزاء وخلود بأمر الله جلّ وعلا؛ حيث مقتضى نظريته سلسلة مستمرة لا حدود لها من التطور ونشوء الأنواع. ثم إذا كان بناؤها يقوم على بقاء الأصلح، فإن هذا يؤدي إلى القول أن إنسان هذا الزمان الذي نعيش فيه سيكون في الحضيض، وأن الإنسان المنتظر سيكون قريباً من مقام الإله والعياذ بالله رب السموات والأرض وما فيهما... بل إن هنالك أحاديث مشهورة يؤيدها بعض الآيات القرآنية تُفيد أن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق، وليس على أصلح الخلق.

 

فيديو

(١س، ٧د، ٤٠ث)

أضف تعليقاتك

Your email address will not be published*

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.
محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.